الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
161
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
نادى : بشروطها ، وأنا من شروطها ( 1 ) . وعن أبي الجارود عن الباقر عليه السلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من قال سبحان اللّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال الحمد للهّ غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال لا إله إلّا اللّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ومن قال اللّه أكبر غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة . فقال رجل من قريش : يا رسول اللّه إن شجرنا في الجنّة لكثير . قال : نعم ، ولكن إيّاكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها ، وذلك أنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 2 ) . « وأيقاظا نوّما » قال الفرزدق : يستيقظون إلى نهاق حميرهم * وتنام أعينهم عن الأوتار « وشهودا غيّبا » يقال لصلاة المغرب صلاة الشاهد لأنّها يصلّيها الغائب كما يصليها الشاهد . « وناظرة عمياء » غيّر عليه السلام خطابه من الجمع في قوله « أشباحا » إلى قوله « وشهودا » إلى صيغة المفرد المؤنث بإرادة الطائفة تفنّنا . « وسامعة صمّاء » فمن سمع ، ولم يجب يكن كالأصم . « وناطقة بكماء » أي : خرساء ، والأصل في قوله عليه السلام « وناظرة عمياء وسامعة صمّاء وناطقة بكماء » قوله تعالى صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 3 ) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 4 ) . « رأيت ضلالة » هكذا في ( المصرية ) بلفظ الفعل والفاعل والمفعول ،
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 20 - 21 ح 3 و 4 و 1 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 26 ح 3 . والآية 33 من سورة محمّد . ( 3 ) البقرة : 18 . ( 4 ) البقرة : 171 .